جوزى

جوزي كان فاكر بنتي بتمثل لحد ما خدتها من وراه على التحاليل.
الدكتور بص على الشاشة لونه اتغير وهمس بصوت بيرتعش في حاجة عايشة جوه البنت.
صړختي وقتها دوت في المستشفى والدنيا وقفت
أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط من بدري قبل ما أي حد يهتم أصلا.
بقالها أسابيع بنتي عندها 15 سنة اسمها مريم بتشتكي من غميان وۏجع جامد في بطنها ودوخة وإرهاق مش شبهها خالص. دي كانت بنت مليانة طاقة بتحب الكورة والتصوير والسهر على التليفون مع صحابها.
بس الفترة الأخيرة بقت ساكتة.
دايما لابسة الهودي وشداه على دماغها حتى وهي في البيت وتفزع من أي حد يسألها
عاملة إيه
جوزي أحمد كان مهون كل حاجة.
دي بتمثل بس قالها ببرود.
المراهقين بيكبروا أي حاجة. متضيعيش وقت ولا فلوس على دكاترة.
قالها بثقة ناشفة قفلت أي نقاش.
بس أنا مقدرتش أتجاهل اللي بيحصل.
شفت مريم أكلها يقل ونومها يزيد.
شفتها تتألم وهي بتنحني تربط الجزمة.
شفتها تخس ويبهت لونها والنور اللي في عينيها يطفي.
كان في حاجة جواها بتتكسر وأنا واقفة عاجزة
كأني بتفرج على بنتي وهي بتختفي ورا إزاز معتم.
في ليلة بعد ما أحمد نام دخلت أوضتها ولقيتها مكورة على السرير ماسكة بطنها.
وشها كان أبيض مائل للرمادي والدموع مغرقة المخدة.
قالت بصوت واطي
ماما وجعني قوي. بالله عليكي خليه يوقف.
اللحظة دي كسرت آخر ذرة شك عندي.
تاني يوم الضهر وأحمد كان لسه في الشغل خدتها على مركز طبي خاص قريب مننا.
طول الطريق كانت ساكتة باصة من الشباك بنظرة بعيدة نظرة مش متعوداها منها.
الممرضة قاست علاماتها الحيوية والدكتور طلب تحاليل ډم وسونار.
قعدت أستنى وأنا ماسكة إيدي وبتترعش.
وأخيرا الباب اتفتح ودخل الدكتور محمود ووشه مكشر.
كان ماسك الملف بإيديه كأنه تقيل أكتر مما الورق يستحمل.
قال بهدوء
مدام محتاجين نتكلم.
مريم كانت قاعدة جنبي على السرير بترتعش.
الدكتور وطى صوته
الصور بتبين إن في حاجة جوه جسمها.
في اللحظة دي نفسي اتخطف.
جوهها قلت. يعني إيه
تردد ثانية واحدة
بس الثانية دي قالت كل حاجة.
بطني وقعت.
قلبي كان بيخبط في صدري.
الأوضة لفت بيا كأن الأرض اتحركت.
إيديا تنملت.
إيه إيه هي همست.
الدكتور خد نفس طويل وقال
لازم نناقش النتائج على انفراد. بس محتاجة تجهزي نفسك.
الهوا في الأوضة تقل.
ووش مريم اتكسر.
وفي اللحظة دي
قبل ما الحقيقة تتقال
وقبل ما الدنيا تتشق تحت رجلي
مكنش في إيدي غير إني أصرخ
صړختي هزت جدران الطرقة كأنها بتطلع كل كبت الأسابيع اللي فاتت. مريم غطت ودنها وانكمشت في نفسها أكتر والدكتور محمود شاور للممرضة تاخد مريم لأوضة تانية عشان ترتاح. مريم مشيت معاها زي الآلة من غير مقاومة كأنها كانت مستنية اللحظة اللي السر فيها ينكشف.
الدكتور قفل الباب ولف الشاشة ناحيتي. كان في جسم غريب كتلته مش واضحة بس نابضة.. وليها أطراف
مدام اللي شايفة ده مش ورم.. ده جنين.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. جنين بنتي عندها 15 سنة! بنتي اللي