جاء مليونير لتحصيل الإيجار حتى وجد فتاةً في العاشرة من عمرها تخيط لتبقى على قيد الحياة

جاء أدهم السيوفي المليونير المعروف علشان يلم الإيجارلكن اللي شافه جوه الشقة خلاه يكتشف حقيقة كانت عيلة كاملة بتحاول تخبيها.
المطر كان ماشي ورا أدهم من ساعة ما خرج من وسط البلد ينزل تقيل على إزاز العربية الأمامي كأنه بيحاول يغسل حاجة عالقة. أدهم بالكاد كان واخد باله. الجو عمره ما كان يعطله. تحصيل الإيجار بالنسبة له حاجة روتينية أرقام توقيعات وابتسامات مجاملة مالهاش معنى متوفره على صفحه روايات واقتباسات العمارة كانت ملكه. تلات أدوار باينة عليها التعب واقفة بالعافية على أطراف المدينة. سايبها مش علشان قلبه حنين لكن علشان المستشار المالي قال له إنها مقاومة للركوديعني سكانها مالهمش حتة تانية يروحوها.
دخل أدهم الردهة الضيقة. الهوا تقيل ريحته رطوبة وزيت وغبار مابيهداش. بص في موبايله شقة 3C آخر محطة. خبط على الباب خبطة واحدة زي عادته.
مفيش رد.
خبط تاني.
الباب اتفتح حتة صغيرة.
نور داخل من شباك متشرخ وقع على ترابيزة خشب مليانة خدوش. قدامه كانت في طفلة شكلها ما يزيدش عن تسع ولا عشر سنين منحنية على ماكينة خياطة قديمة. شعرها منكوش ووشها متوسخ. في قماشة مربوطة على معصمها واللون كان غامق من الډم اللي شربته. الماكينة بتطقطق بصوت عالي مع كل ضغطة دواسة متوفره على صفحه روايات واقتباسات أدهم اتسمر مكانه.
الطفلة ما رفعتش راسها. صوابعها كانت سايقة قماشة زرقة باهتة تحت الإبرة بدقة غريبة على سنها وفكها مشدود بتركيز تقيل على قلب طفلة.
قال أدهم من غير ما يحس أمك فين
الطفلة اتخضت. الماكينة لخبطت وبعدين سكتت. رفعت عينيها واحدة واحدة عيون مطفية من التعب عيون شافت أكتر بكتير مما المفروض تشوفه.
قالت بهدوء مريضة. لو سمحت خليني أخلص الخيط ده.
أدهم بص حواليه. مرتبة رفيعة على الأرض. حلة فاضية على بوتاجاز مطفي. لا لعب لا تلفزيون. بس قصاصات قماش مترتبة بعناية جنب الماكينة.
سألها بتعملي إيه
قالت فساتين لمحل في شارع مابل. بيحاسبونا بالقطعة.
حاجة اتقبضت جوا صدره.
قال ده مش شغلك.
قبضت على القماشة لو ما عملتش كده مش هناكل.
في نفس اللحظة سمع كحة من الأوضة اللي وراتقيلة مبحوحة ضعيفة. أدهم خد خطوة وبعدين وقف. هو يعرف يعني إيه ضيق بس كأرقام مش كبشر.
قال بصوت رسمي ڠصب عنه أنا جاي أقبض الإيجار.
هزت راسها ومدت له ظرف صغير فوق الترابيزة إيديها بترتعش كله هنا. عديته تلات مرات.
أدهم ما مدش إيده.
عينه راحت على ماكينة الخياطة. قديمة مستهلكة مألوفة. افتكر جدته كان