بينما


القواعد.
أي قواعد
أول قاعدة ما تروحين لهم. هم اللي خسروا مو إحنا.
والثانية
.
كان كل شيء محسوبا
لم يكن يعاملني كضحېة.
وليس كامرأة ضائعة تبحث عن كتف تستند إليه.
بل كإنسانة تستعيد نفسها من جديد.
تحدثنا طويلا
عن زوجته إيلينا
عن السنوات الضائعة
عن ۏجع الخيبة الذي لم يعد يؤلم بقدر ما يوقظ.
وعندما خرجنا من البار كانت السماء تمطر بخفة المطر يلمع فوق الأسفلت والمدينة كلها تشبه مشهدا من فيلم يجد الشخص فيه نفسه فجأة.
ماركوس وقف تحت المطر دون أن يهرب.
نظر إلي وقال
لو رجعتي البيت الليلة حياتك كلها هتفضل نسخة من اللي فات.
ولو ما رجعت
هتبدأ حياة جديدة. حتى لو كانت مؤلمة هتكون صادقة.
وقتها فعلت شيئا لم أتخيل نفسي أفعله
أطفأت هاتفي.
ورميت البطاقة البنكية المشتركة.
الصدمة الكبرى
في اليوم التالي الساعة العاشرة صباحا وصلني على الإيميل ملف جديد من المحقق بنفس الوقت الذي استيقظت فيه بجوار نافذة تطل على البحرمكان لم أزره من قبل.
فتحت الملف وأنا أشرب قهوتي.
وتجمد الډم في عروقي.
بل لشيء أسوأ
أندرو يسلم أوراق تحويل مالي باسم إيلينا من حسابنا المشترك.
إيلينا تبيع قطعة عقار باسم زوجها.
وماركوس لم يكن مجرد زوج .
كان يطارد أندرو من أجل صفقة اختلاس.
صړخت
ماذا يعني هذا!
نظر ماركوس إلي ببرود قاټل
يعني إن الموضوع عمره ما كان .
أنت كنت تستغلني
لا هانا. أنا كنت أبني حلفا. وإنتي اخترتي بنفسك تكونين جزء منه.
اتسعت عيناي
وشعرت أن الأرض تسحبني من تحت قدمي.
ماركوس أنت تستخدم الأدلة ضده!
وإنت كمان.
أنا!
اللحظة التي سمعت فيها الحقيقة كاملة
هانا زواجك انتهى من زمان.
أنا بس عطيتك فرصة تشوفين الحقيقة.
الحين القرار لك
تمدين يدك بيدي ولا ترجعي للرماد.
كنت أسمع دقات قلبي أعلى من صوته.
كلها تجمعت في رأسي حتى شعرت أنني على وشك الانفجار.
ثم فجأة
رن الباب.
نظرت إلى ماركوس.
ابتسم.
المحقق. جاب الدليل الأخير.
الدليل اللي يغير كل شيء بالنسبة لك.
فتحت الباب
ووجدت الصورة.
الصورة التي أسقطت كل شيء من يدي
.
في اليوم نفسه الذي كنت أعمل فيه 14 ساعة لأجل مستقبلنا.
لم أصرخ.
لم أبك.
بل أخذت الصورة
وقلت
ماركوس خلينا نبدأ اللعبة.
وابتسم.
كانت تلك اللحظة
اللحظة التي لم أعد فيها الضحېة.
ولا الزوجة المخدوعة.
بل الشريك الأخطر في معركة لا يربح فيها سوى من يعرف كيف ينهض من تحت الرماد.
وهكذا بدأت القصة الحقيقية.