بينما

بينما أتصفح حاسوبي داخل أحدي الكافيهات انحني رجل وسيم بشعر يكسوه اللون الابيض هامسا لي زوجك 
جلس رجل مذهل بجواري فجاه وهمهم 
وقتها قلت نعم فورا ولم أكن أعلم أن حياتي كلها ستتغير من بعدها.
اسمي هانا عمري 31 سنة مديرة تسويق في سياتل وحتى ظهر ذلك اليوم كنت أظن أن ما أعيشه مجرد مرحلة صعبة في الزواج ليس أكثر.
أنا وأندرو كنا الزوجين اللذين يشار إليهما في العزومات
الحبيبان اللذان التقيا صغارا كافحا معا اشتريا بيتهما الأول ذي اللمسات الرمادية والزرقاء وأقاما ليالي ألعاب وحفلات جبن أنيقة في عطلات نهاية الأسبوع.
كنت أعمل ساعات طويلة في شركة تقنية ناشئة بينما هو يعمل محللا ماليا في شركة استثمارية يخرج ببدلة فاخرة ويعود بعد منتصف الليل.
وفي السنة الثالثة من زواجنا بدأت التفاصيل الصغيرة تتلاشى
رسائله على مرآة الحمام سفريات الويك إند اهتمامه حين كنت أتحدث كلها اختفت.
بحلول السنة الخامسة أصبحنا مجرد موظفين مرهقين يتشاركان الرهن العقاري والتقويم. كلامنا صار تذكيرات ولوجستيات.
انعدمت واللمس فقد معناه وكنت أقنع نفسي بأن هذا طبيعي.
وفي ذلك الأربعاء كنت في ستاربكس الرجا الذين لا يحتاجون إلى قول الكثي
هالة غامضة رائحة عطر باهظ مختلط بالمطر عينان رماديتان تحملان تاريخا طويلا.
قال بهدوء
ودفع هاتفه نحوي
وكان أندرو الرجل الذي شاركني خمس 
عضوية الجيم الاجتماعات الطارئة سفريات المؤتمرات إيصال المجوهرات الذي وجدته ولم أستلم شيئا.
لم أبك.
شعرت فقط بثقل بارد يستقر في صدري وكأن شيئا بداخلي انكسر بصمت.
.
ثم نظر إلي نظرة لم أرها من زوجي منذ سنوات وقال بصوت هادئ
.
كان علي أن أصرخ أن أعود إلى البيت أن أواجه أندرو أن أتصل بمحام
لكن بدلا من ذلك سمعت نفسي أقول
نعم.
بعد ساعات كنت أقف أمام خزانتني 
أخرجت الفستان الأسود الذي كان يعجب أندرو ولم يلتفت إليه منذ سنوات.
وضعت مكياجي بثبات.
ارتديت الحذاء الذي يجعلني أطول من خۏفي.
وفي الساعة 758 مساء دفعت باب البار على شارع بايك حيث كان ماركوس ينتظر
وحياتي القديمة كانت لا تزال تهتز في جيبي.
لم أكن أعلم أن تلك ال نعم ستكون الشرارة التي ستقلب كل شيء رأسا على عقب.
الليلة التي تغير فيها كل شيء
كان البار شبه مظلم مضاء بخطوط نيون زرقاء تنعكس على الزجاجات المصفوفة خلف السقاة.
وعندما رأيته ماركوس واقفا عند الطاولة الأخيرة في الزاوية أدركت أنني دخلت مسارا لن أرجع منه.
كان مختلفا عن الرجال الذين عرفتهم طوال حياتي
هادئ جدا واثق جدا وكأن العالم يدور وفق إيقاع يعرفه هو وحده.
رفع كوبه حين لمحڼي تلك اللمعة الخفيفة في عينيه لم تكن إعجابا بل اعترافا
نحن الاثنان مخدوعان.
نحن الاثنان نبحث عن الحقيقة بطريقتنا.
جلسنا.
وقبل أن أقول أي شيء قدم لي مغلفا أبيض جديدا.
هذا آخر تقرير جاني قبل ساعة.
ماذا فيه
م.
لم ألمس الظرف.
لم أرد أن أعرف.
لأول مرة منذ سنوات لم يكن أندرو نقطة ارتكازي.
كنت أشعر بشيء غريب شيء يشبه الحرية.
رفع ماركوس حاجبه
تحبين تشوفيه
لا.
ليه
لأنه انتهى الأمر.
هز رأسه وكأنه كان يتوقع مني هذه الإجابة.
ثم قال
هانا لو كنا هنلعب لعبة الاڼتقام فلازم نفهم