فى الساعه

في الساعة الثالثة فجرا أسرعنا بطفلتنا إلى قسم الطوارئ بعدما عجزت فجأة عن التنفس. صاحت حماتي هذا خطؤك! وانقلبت العائلة كلها ضدي بينما كان الأطباء يعملون على وجه السرعة لإنقاذها. وبعد يومين استدعاني طبيب الأطفال إلى مكتبه. قال بهدوء لقد فحصنا سبب الانسداد. لم يكن هذا حاډثا لقد وضع شخص ما شيئا في سريرها عمدا.
في الساعة الثانية فجرا من يوم أربعاء ماطر في سياتل انتفضت صوفيا رينالدي من فراشها على صوت مفزع لابنتها إيما ذات الأشهر الستة وهي تكافح من أجل التنفس. قبل لحظة كانت إيما نائمة بسلام في مهدها الصغير إلى جوار السرير. وفي اللحظة التالية بدأت تختنق يتشنج جسدها الصغير وتتسع عيناها ذعرا. صړخت صوفيا منادية زوجها مارك الذي كان قد اندفع بالفعل نحو مفاتيح السيارة. بدا كل شيء ضبابيا الهواء البارد القيادة عبر شوارع شبه خالية وأبواب الطوارئ التي انزلقت مفتوحة بينما هرعت الممرضات نحوهما.
في غضون ثوان أخذت إيما من بين ذراعي صوفيا وأحيطت بطاقم طبي. وقفت صوفيا مشلۏلة ترتجف يداها غير قادرة على كبح تخيلاتها عن الأسوأ. كانت جانيت والدة مارك التي كانت تقيم معهما مؤقتا قد لحقت بهما بسيارة أخرى. وحين دخلت صالة انتظار الطوارئ ورأت شحوب وجه صوفيا اڼفجرت ڠضبا.
ماذا فعلت! صاحت جانيت. كانت بخير تماما قبل ساعات. لا بد أنك فعلت شيئا بإهمال!
همست صوفيا بصوت متكسر وهي بالكاد تتماسك لم أفعل يا جانيت أرجوك لقد استيقظت فقط و لكن جانيت لم تصغ. وسرعان ما انضمت أخت مارك الكبرى التي وصلت بعد اتصال مذعور أنت دائما مشتتة يا صوفيا. دائما متعبة ومثقلة. ربما لم تكوني منتبهة.
كانت اتهاماتهم جارحة رغم أن صوفيا كانت تعلم أنها لم ترتكب خطأ. ومع ذلك تسلل الشك إلى داخلها. هل فاتتها إشارة ما هل ارتكبت هفوة دون أن تدرك
وبعد ما بدا وكأنه ساعات وكان في الحقيقة دقائق خرج طبيب وأبلغهم أن حالة إيما مستقرة. تنفس الجميع الصعداء. وشرح الطبيب أن شيئا ما كان عالقا في حلق إيما لكنهم يحتاجون وقتا لتحليل ماهيته بدقة مرت أيام. تعافت إيما وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها غير أن التوتر في المنزل ظل حادا. كانت جانيت تتجنب الحديث مع صوفيا وإن فعلت فبنبرة مقتضبة مليئة بالاتهام. وحتى مارك بدا متباعدا مترددا لا يدري بمن يثق.
وفي صباح يوم الجمعة اتصل المستشفى.
قال الطبيب بصوت جاد جعل معدة صوفيا تنقبض السيدة رينالدي نحتاج حضورك اليوم.
في المستشفى قادوها إلى غرفة استشارة صغيرة. أغلق الطبيب الباب برفق خلفه وجلس قبالتها.
قال ببطء سيدتي لقد حللنا ما عثر عليه في حلق ابنتك.
توقف ونظر إليها بنظرة ثقيلة.
وقال بهدوء لم يكن هذا حاډثا. لقد وضعه شخص ما هناك عمدا.
شعرت صوفيا وكأن العالم يميل من