يـوم اكتـشفـت إن حـياتـي مـش أمـان


أرتجف.
أغلقت الدكتورة الستارة وقالت لي بهدوء
سارة هسألك بس بنعم أو لا.
هل أنت آمنة في البيت
ضغطت يدها ضغطة واحدة نعم.
ريان ضړبك
ضغطة واحدة أشد هذه المرة.
حصل قبل كده
ضغطة واحدة.
كتبت الدكتورة ملاحظاتها ثم قالت
هنجيب الأخصائية الاجتماعية ونعمل فحص توثيقي للآثار. ده مهم لو لجأنا للقضاء.
كلمة القضاء جعلتني أرتعش.
لأنها تعني أن ريان سيغضب.
وغضبه لم يكن عاديا.
سمعنا صوته في الممر
لو اتكلمت معانا لوحدها أنا هاقاضي المستشفى!
الدكتورة قالت بثبات
يعمل اللي يريده.
ثم سألتني
عندك حد تثقي فيه
فكرت في زميلتي إلينا المرأة التي لاحظت كل شيء دون أن تحرجني وقالت لي يوما
إنت مش مضطرة تعيشي كده.
همست
إلينا.
الدكتورة هزت رأسها
تمام. هنتواصل معاها.
بعد قليل دخلت الأخصائية الاجتماعية مونيكا بصوت هادئ وقلب مطمئن. شرحت لي خيارات الأمان والإجراءات السرية وحتى هاتف جديد لا يمكن تتبعه.
عايزة أختفي.
هكذا قلت.
هنرتب ده. ردت مونيكا.
ثم جاءت الممرضة القانونية ووثقت الكدمات.
وحين سألتني
هل سبق وتعرضت للخنق
شعرت بالبرد يزحف في جسدي.
تذكرت يده تحت فكي والخدر والصوت الذي قاله بعدها
شايفة انتي كويسة. بطلي دراما.
قلت لها بصوت مرتجف
أه حصل.
كتبت ذلك بهدوء.
لأن هذا قد ېقتلني في المرة القادمة.
دخل ضابط الشرطة دانيال كير وجلس بجواري وقال
إحنا هنا علشان سلامتك. لو حابة تقدري تعملي محضر.
نظرت إلى الباب إلى الظل الذي أعرف أنه ينتظرني لو خرجت معه.
قالت مونيكا بهدوء
مش لازم تقرري كل حاجة دلوقتي بس عندك اختيار واحد دلوقتي
تمشي بأمان أو ترجعي للخطړ.
نظرت إلى الأرض ثم قلت
عايزة أمشي. ومش عايزاه يقرب.
هز الضابط رأسه
تمام. هننسق أمر حماية فوري.
ساعدتني الممرضات على ارتداء ملابسي وصلت إلينا إليان عبر ممر خاص واحتضنتني دون كلمة واحدة.
عند الخروج رأيت ريان في نهاية الممر ېصرخ غاضبا
سارة! تعالي هنا!
لم أنظر إليه.
سرت إلى الأمام فقط.
خرجت من المستشفى
وخرجت من الچحيم.
الآن سؤال القصة
لو كنت مكان سارة هل كنت ستتوجهين للشرطة فورا أم ستركزين على الهروب الآمن أولا ثم تتخذين الخطوات القانونية بعد ذلك
وكذلك
هل مررت يوما بموقف لم يكن فيه تفسير أحد الأشخاص منطقيا مع آثار إصابة
ما السؤال الذي تمنيت وقتها أن يسألك أحد