بصـمة تـكـشف الأسـرار

استخدم زوجي بصمتي للدخول إلى تطبيق البنك الخاص بي ونقل كل آخر دولار كان في حسابي.
لم أنتظر حتى نصل إلى المنزل. في اللحظة التي عبرنا فيها الباب، علّقت معطفي مباشرة، وتوجهت نحو طاولة الطعام، وسحبت الكرسي كما لو كنت سأعقد اجتماعًا. متــوفرة عــلي صفحـــة روايــات و اقتباســات…تجمد إيثان للحظة، وما زال ممسكًا بمفاتيحه، يحس بشيء في الجو لم يستطع تسميته.

"اقعد," قلت بهدوء.

حاول أن يضحك.
"إيه ده؟ تدخل عائلي ولا إيه؟"

"حاجة شبه كده," جاوبته.

جلس، وما زال يبتسم، وما زال يظن أنه يستطيع التملص من كل شيء. كانت هذه خبرته تحويل كل مشكلة إلى مزحة، وكل خطأ إلى سوء فهم. لسنوات، سمحت له بذلك. سمحت لأنني أحببته، لأن الزواج يعني العمل معًا، لأن للناس عيوبًا.

لكن الحسابات البنكية الفارغة ليست عيوبًا.
إنها اختيارات.

وضعت هاتفي على الطاولة. كان يراقبه وكأنه سلاح. 

"إيثان," قلت بهدوء، "أنا عارفة."

ارتفعت حاجباه قليلًا. ليس من الدهشة، بل من الحسابات. كان يحاول بالفعل معرفة ما أعرفه وكيف سيحرفه لصالحه.

"إيه اللي فاكرة إنك عارفاه؟" سأل.

فتحت تطبيق البنك وأدرت الشاشة نحوه. تتلألأ قائمة التحويلات بيننا.

اشتد فكّه للحظة واحدة فقط.
"يبدو إن في غلط ما... نقدر نتصل بالبنك بكرة

"لأ," قاطعته. "مش محتاجين نتصل. لقيت الجهاز اللي سيبتو مربوط ببصمتي."

ذاب اللون من وجهه. لم يكن متوقعًا هذا.

"سړقت مني," قلت. الكلمات ثابتة، هادئة تقريبًا. "استعملت إيدّي عشان تعمل كده."

مرر يده على شعره، يبحث عن شيء—ربما شعور بالذنب، أو شجاعة. لكن ما خرج كان غضبًا.
"كنت محتاج الفلوس," قال پغضب. "وأنت مش بتستعمليها. كانت واقفة سايبة كده."

"يعني خدت لنفسك كأنها فلوس على الرصيف؟"

صمتُه كان أعلى من أي اعتراف.

اتكأت على الكرسي، أتنفس ببطء. شعرت بقلب قوي، ثابت، واثق.

"اللي هيحصل كده," قلت. "هترجع كل دولار دلوقتي. وبكرة الصبح، هتحزم حاجتك."

اتسعت عينيه.
"أحزم؟ أروح فين؟"

"مش فارقة," قلت بهدوء. "بس مش هتعيش هنا تاني."

خبط كفه على الطاولة.