قصة من مستنقع الړذيلة إلى نهر الفضيلة كاملة


منزل هذا الرجل 
كثيرا ما فكرت طوال الطريق ان تعود وترد إليه ماله ولكن لم تستطيع.. لما !! لا تدري.. وكأن شئ ما قد سلبها تلك العزيمة والإرادة فلم تستطيع ان تعود او ترجع عن المضي مع هذا الرجل..
كانت مجرد فكره داخل عقلها لا تستطيع تحقيقها على أرض الواقع وكأنها تساق لا اراديا علي السير في طريق لا يعلم نهايته الا الله..
وعند خروجها من السيارة الى مبنى جميل يشبه مسجدا من الخارج.. قالت له بصوت يكاد لا يسمع من شدة الخۏف.. اهذا منزلك.. فابتسم كعادته وقال نعم.. جميل قالت.. نعم.. ولكنه يشبه المسجد !! قال لها.. انه علي الطراز الإسلامي..
اقتربا من الباب ثم قام بفتح الباب وقال لها.. تفضلي.. دخلت ريهام وقدماها تكاد لا تحملها من القلق والخۏف وتشعر بأنهما يتحركان دون أمر منها وكأنهما يعرفان الطريق الذي يقصدونه..
اخذت تنظر الى جميع اركان المنزل.. رائحة جميلة جدا في المكانة لم تشمها من قبل دون آثار بخور.. الأثاث بسيط آيات من القرآن الكريم تكسو الحوائط.. المنزل مضئ كنور النهار بدون اضاءة.. لم تجد
لمبة واحدة.. سألته متعجبة.. كأننا في النهار تماما..
لم ارى ذلك من قبل !! ولكن اين وضعت مصدر الإضاءة !! فتبسم كالعادة وقال.. انه نور قلبك الذي يشق ظلام الباطل.. لم تفهم ريهام معني تلك الكلمات ولم تسأل عن معناها..
قال لها.. لما انتي مستعجلة.. انتظري قليلا.. قالت ولما الانتظار.. دعنا ننهي ما جئت لأجله فأنا مشغوله.. قال لها.. نشرب شيئا اولا.. ماذا تحبين ان تشربي فابتسم قائلا.. نشرب لبن افضل.. فقبل ان تتفوه بكلمه.. قال لها تفضلي..
وجدت اللبن أمامها.. تعجبت فمن اين اتي باللبن ! ومن احضره !! ! قالت له.. استخلفك بالله.. من انت !!
قالت له بصوت حزين يا ويلي من سوء الخاتمة.. فأعاد عليها نفس السؤال.. فاي الأقدار تختارين قالت لو لي حق الاختيار.. اختر ان اكون من الاطهار.. وفي الاخرة مع الابرار فأبتسم لها قائلا..
اذن فاغتسلي من هذا الماء وقومي لرب السماء واستغفره من كل ذنب
وادعوه خوفا وطمعا فإن الأقدار بيد الله والتوبة والدعاء يدفعان البلاء قالت اخبرني بالله عليك من انت..
قال لها دعوة دعتها لك امرأة قد أحسنت إليها.. فقالت اللهم اهدها وردها اليك ردا جميلا طيبا واحسن خاتمتها وقد استجاب الله لها بعثني إليك حتى ارشدك الطريق المستقيم.. 
قالت الحمد لله رب العالمين..
وفجأة استيقظت ريهام فقد كان هذا حلما جعلها تعرق بشدة بل تفيق قبل فوات الاوان تناولت كوب من الماء واخذت تردد الشهادة عدة مرات واسرعت الى الحمام واغتسلت بالماء وقامت ليلها تناجي ربها وتستغفره على ما كان والدموع من غزارتها تملأ أرجاء المكان.
وبعد ساعة بالفعل قبضت ريهام وهي ساجدة لربها وقد غفر لها كل ذنوبها وبدلها جميعها حسنات فقد تابت توبة نصوحة والله قبل توبتها..
فقد قال تعالي.. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم.. وقال تعالي.. توبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.. صدق الله العظيم.. اللهم تب علينا جميعا واهدنا إلى سواء الصراط واختم لنا بخاتمة السعادة أجمعين..
النهاية