قصة إيمان الفصل الأول


ملك زينب شعلان مراته التانية ...
السچن ...
كانت صامتة تماما وهى تستمع لكلام أخوها والذى بدوره أدار وجهه للناحية الأخرى وقال وكأنه يفكر مع نفسه بصوت عالى
.. بس حلو اوى كدة مختوم على قفايا من سنة وكمان جوزك وامك تعرفيه من سنة واتفقتوا على الجواز واجرلك شقة وبيدفع ايجارها وبيصرف عليكى والف جنيه فى الشهر ....
ثم الټفت لها متسائلا ... قصاد ايه ده كله ياإيمان طال منك ايه ياإيمان 
اړتعبت إيمان من السؤال لكنها قالت وبسرعة
ابتسم بسخرية وقال ... مش باين يابنت أمى وابويا عموما ادينا قاعدين مستنيين سبع البرمبة بتاعك ولو مجاش وانا عارف ومتاكد انه مش هييجى هتقومى معايا دلوقتى والا ورب الكعبة هخلص عليكى مكانك ...
أخذت أمه تنتحب بصوت عالى وبدأ العرق يغطى وجهها يبدوا أن سكر ډمها بدأ يضغط عليها بالارتفاع أو الانخفاض 
قال له خاله الذى أصبح غير قادرا على الكلام هو الآخر والذى اتخذ موقع المتفرج فى الامر كله .. يلا نوديها المستشفى ياأشرف شكلها تعبانة اوى ...
رفع أشرف هاتفه واتصل بلميس قائلا
... آيوة يالميس فاكرة عنوان الشقة تمام خدى تاكسى وتعالى وهاتى معاكى جهاز السكر والانسولين بتاع ماما بسرعة سلام ...
وقفت إيمان فجأة والتى لم تهتم أو تقلق لزرة بما يحدث لوالدتها وقالت ... لميس ايه اللى هتيجى هنا مستحيل تدخل بيتى ...
اعتدل أشرف قائلا وهو يتقدم منها خطوة بخطوة
... لميس دى انتى متجبيش سيريتها على لسانك ابدا فاهمة ولا لأ ...
... نعم ليه أن شاء الله ...
كانت كلماته كسياط من ڼار تلفح سمعها أخذت دموعها تسقط على وجهها دون أن تشعر لم يهتم بل تابع قائلا
..ومين قالك اصلا انى همشى معاك 
هم ليرفع يده ليضربها ثانية لكن صوت خاله اوقفه ليلتفت لوالدته التى قد فقدت وعييها تماما حاولا ايفاقتها بشتى الطرق دون جدوى 
لم يكن هناك بد إلا طبيب أو مستشفى رفعها بين يديه بجسدها الصغير المنهك وخرج يجرى بها متجها لسيارته ومن بعدها لأقرب مستشفى ثم اتصل بزوجته ليخبرها مكانه تاركا إيمان فى الشقة والتى لم تبرح مكانها لتطمئن على والدتها 
دخلت الأم العناية المركزة جراء غيبوبة بسبب انخفاض حاد فى سكر الډم 
والأدهى والأمر أنه قد علم بوصول استدعاء لقسم الشرطة على عنوان منزله وأنه قد علم أنها المبجلة أخته قد أقامت عليه دعوى بعدم التعرض والاستدعاء من أجل أن يمضى المحضر فى قسم الشرطة 
.. اختك جت وخدت بقية هدومها ياأشرف جت وانا مش موجود 
اختك رافعة عليا قضية طلاق من الأسبوع اللى فات ولسة مستلم الدعوة انهارضة مش كدة وبس انا عرفت حكاية الشقة اللى أجرتها فى 
اختك طالق ياأشرف طالق طالق 
ومن هنا وجاى ملهاش علاقة بولادى وإلا والله العظيم لأشوف شغلى معاها ومعاكوا ...
صحيح أم أسامة مجرد أمين شرطة لكن كان لمعارفه السطوة والسلطة التى تأهله على ايذائهم والأكثر عائلته والتى تمتلك أكثر من نصف الشارع تمته
ثلاثة أيام ووالدته فى حالة غيبوبة كاملة واربعة ايام فى غرفة عادية ويوم آخر حين فاجأهم الطبيب بأن أطرافها السفلى قد تأثرت بشكل واضح جراء حالتها الصحية وقد تتحرك بصعوبة لفترة وهى تحتاج لعلاج طبيعى مطول 
عاد بها أشرف لبيتها وتطوعت لميس وسهرت على خدمتها فى المستشفى وحين عادت نقل بعض احتياجاتهم الشخصية لمنزل والدته لحين شفاء والدته أو هذا ما انتواه حين فاجأته والدته بطلبها أن ينتقل للإقامة معها هو وزوجته وولديه وان يترك شقته المؤجرة إلى شقة والده 
وافق أشرف لكن مع تأجيل
النقل بالكامل لحين انتهاء مشكلة إيمان والتى لم يكن يعلم عنها شيئا منذ دخول والدته المستشفى فممنوع عليه أن يقترب منها طبقا لدعوى عدم التعرض التى اقامتها ضده 
بعد مرور أسبوع كامل هدأ فيهم أشرف ولم يسأل عن إيمان ابدا فيما كانت لميس تحاول إخفاء ما يصلها يوما بعد يوم عن المهازل التى تعيش فيها إيمان عن طريق أهلها ممن يسكنون فى 
وفى يوم دخل أشرف من باب الشقة وهو فى حالة ضيق وڠضب حارق دخل غرفته وأغلق الباب من خلفه تطلعت كل من لميس ووالدته لبعضهما حين أشارت لها والدته لتذهب لزوجها وتتفقده 
دخلت لميس بعدما طرقت الباب لمرتين ولم يرد عليها فوجدته جالسا على حافة الفراش شاب ما لكفيه ببعضهما وعينيه فى الأرض
اقتربت منه وهى تناديه بهدوء وتسأله
... ايه ياأشرف فى ايه مالك 
... قوللى بس ايه اللى حصل ...
.. الناس بدأت تتكلم كانوا بيبصولى بطريقة وحشة اوى وأنا مطنش وأقول يمكن بيتهيئلى لكن دلوقتى
بدأوا يلقحوا عليا 
واحد انهارضة شديت معاه قاللى أبقى لم اختك الأول بدل ما هى دايرة على حل شعرها وماشية ټخطف فى الرجالة المتجوزين ..
رفع عينيه لها وهو يقول ... شفتى يالميس اتفضحت اذاى اعمل ايه واروح فين وياترى ايه اللى حصل وأنا قاعد هنا زى خيبيتها ..
عندما رفع عينيه اليها وجدها تنظر فى الأرض وكأنها تخفى عينيها عنه هى زوجته وصديقته يعلم ما بها دون أن تقول شيئا 
فقال ... لميس انتى تعرفى حاجة ومخبياها عنى 
اضطربت لميس وهو يقف أمامها مباشرة مهددا إياها وعينيه مملوءة بالڠضب امسك بزراعها وبدأ يهزها وهو يقول
... انطقى يالميس فى ايه انا معرفوش 
لم تجد بد من أخباره فقد كان مصمما على أن يعرف ولم يتركها إلا بعد أن تخبره ما لديها فقالت
... هقولك بس لو سمحت اقعد واهدا الأول ...
ترك يدها بصمت وعاد يجلس على حافة الفراش مرة أخرى أبتعدت لميس خطوتين وجلست على كرسى مقابل له 
ترددت فى البداية فى كيف تبدأ ثم قالت وهى تنظر للأرض خزيا من اخفائها هذا عنه فلم تتعود ابدا إخفاء أى شئ عنه منذ زواجهما 
... بعد ما نقلنا هنا بيومين مامتك طلبت منى اروح معاها عند إيمان ...
اتسعت عينيه لكن بصمت وتركها حتى تتابع كلامها بعدما سأل
... ليه 
.. كانت متخيلة أنها لو اتكلمت معاها بهدوء ولوحدهم هتعرف تعقلها وتنهى الموضوع بس طبعا وانت مش موجود
... وبعدين 
... رفضت ...
... هى مين اللى رفضت 
... إيمان رفضت تيجى معانا ..
... إحكى اللى حصل بالظبط يالميس ...
فى البداية ترددت ثم شرعت فى قص لقائهما بإيمان بتقطع
فلاش باك لأسبوع مضى 
عندما فتحت الباب وجدت نفسها وجها لوجه أمام والدتها وزوجة أخيها تسندها متمسكة بزراعيها 
... ممكن افهم ايه اللى جابكم هنا انتوا مش عارفين ان فى محضر عدم تعرض ...
قالت لميس ... احنا مش جايين فى شړ ياإيمان وبعدين أشرف مش
معانا ميعرفش اصلا أن احنا جايين ...
... والله مش قضيتى وانتى بالذات ملكيش مكان في بيتى ...
هنا أجابت والدتها ... انا اللى جايباها معايا عشان مكنتش هقدر اجى لوحدى ياإيمان مع انى عارفة انك مش هتقدرى كدة بعد ما بسببك اترميت فى المستشفى ومفكرتيش تسألى عنى ...
... أسأل عنك بعد ما ضربتونى وبهدلتونى وفرجتوا عليا الشارع ...
قالت لميس ... هنفضل كدة نتكلم على الباب أمك مش قادرة تقف ...
تركتهم إيمان ودخلت تاركة الباب مفتوح كدعوة غير مهذبة للدخول 
سندتها لميس لتدخل جلستا على كرسيين