رواية كامله بقلم شيماء النعمان


أنى ظلمته من الأول
ڠصب عني اتعلقت بيه يا مالك
أؤما برأسه متفهما حبتيه يا تويا
نظرت إليه بصمت ولكنه كان يعلم تويا تحبه ولكنها أخطأت بحقه وكرجل لن يقبل إهانته منها مهما كان يحبها
وهتعملى إيه دلوقتى بعد ما ضيعتيه
ڠصب عني يا مالك والله ڠصب عنى
بس الحكاية مش سهلة انتى اتهمتيه بالخېانة من غير حتى ما تفهمى وتسمعى منه
خلينا نهدى شوية ونسيب الأيام تعدى شوية وبعدين نشوف هنعمل إيه
رغم مرور أكثر من شهر على فراقهم ولكن قلبه مازال يتألم منها من إتهامها له بالخېانة ولكن رغم كل هذا يذهب نحو بينها يراقبها من بعيد يراها تجلس مع أبيها مع محل عمله ذبل وجهها وضاع وهج عيناها
انخفض وزنها كثيرا أصبحت ضعيفة أكثر
ولكنه يتألم منها قلبه يترجاه الذهاب 
وصراع بين القلب والعقل وهو عالق بينهم لينتصر العقل ويغادر دون كلمة دون أن تراه
رغم اعترافها له بالحب لكنها لا تلومه ليث لم يخبرها يوما انه
يحبها لم يعدها بشئ لكنها الأن تتألم لألمه تراه عابس الوجه دائما شارد لا تزوره الابتسامة منذ غابت هي
اخبرهم أنها تركت العمل ولن تعود مجددا وأسند العمل لوليد مرة أخرى من بعدها
لكن ما حدث أمام الجميع ليس له معنى آخر غير أن هذا الرجل عاشق حتى النخاع لكن هناك ما يمنعه من الاعتراف وكم يؤلمها أن تراه أمامها بحالته تلك
تويا لم تعد موجودة لكن دعاء صديقتها الصدوقة ومؤكد أنها تعلم ما يحدث
طلبتها في مكتبها وتحدثت إليها كثيرا عن ليث وحزنه وصمته منذ غابت تويا ودعاء شعرت بصدق حديثها وهى الأخرى ترى تويا تتألم ولا باليد حيلة ولكنها الفرصة أمامهم الأن
ليث لن يتحرك ويذهب لتويا إلا إذا تأكد أن هناك رجل آخر يقترب منها اتفقا سويا على إخبار ليث بأمر خطبتها عسى أن يتحرك عسى أن يذهب إليها
جلست نهال ودعاء معه يراجعان أمور خاصة بالعمل حتى انتهوا بعد فترة طويلة لتهم دعاء مغادرة أنا كده خلصت يا باشمهندس وبعد إذنك مش هعرف أجى يوم الخميس
نظر إليها بتساؤل ليه يا دعاء مينفعش نأخر الشغل اكتر من كده انتى عارفة الوقت مش في صالحنا
معلش يا باشمهندس اصل قراية فاتحة تويا يوم الخميس ولازم أكون معاها
نظر إليها بدهشة وألم ليصيح بها بتقولى إيه
تويا مين 
تويا صاحبتى يا باشمهندس اللى كانت بتشتغل هنا
جالها عريس وهى يا حبيبتى رفضاه بس عمو محمود مصمم أنها تتجوز والله صعبانة عليا مش بتبطل عياط وقافلة على نفسها على طول
ظل صامتا قلبه ېصرخ به العدو نحوها
ېصرخ به أن يذهب إليها يخطفها من بيتها من بينهم لكنه ظل مكانه لا يتحرك عيناه تائهة
ضائعة كقلبه
أيتركها لغيره
أيظل صامتا حتى يراها ترتدى فستان زفافها لرجل غيره
افاق على لمسة نهال لكتفه بعدما ذهبت دعاء ليث لو بتحبها بجد بلاش تضيعها صدقنى هتندم ندم عمرك كله أنا متأكدة أنها بتحبك زى ما انت بتحبها روحلها بلاش تتضيعها بلاش يا ليث
أنهت كلمتها وغادرت لتتركه مكانه صامت ولكنه لن يظل صامت لن يظل في مكانه حتى يراها تزف لغيره
قام من
مكانه ممسكا بهاتفه يطلب رقمها بتردد ولكنه لن يتركها
تويا له وليست لغيره
دخلت تويا منزلها بعدما عادت من المشفى الذى نقلوا إليها نسمة زوجة إياد لتلد وكانت هي معها منذ ليلة أمس وأرهقت نفسها كثيرا حتى رأت طفلة أخيها التي أطلق عليها تويا كاسمها
أوصلها مالك ورحل لعمله وما أن خطتت البيت حتى سمعت صوت
هاتفها أخرجته من حقيبتها لتجد رقم ليث أمامها ظلت تنظر للهاتف بتردد اتجيبه ام تتركه يبتعد من جديد ظلت في حيرتها حتى أعاد الأتصال مرة أخرى
أجابته بتردد وبصوت واهن الوو
والصمت طال وبداخله صړخة منعها ظل يستمع لصوتها باشتياق وهى ت ترهف سمعها وظل هو صامت وهى تستمع دون كلمة
ليث أنت سامعنى
متوافقيش على العريس اللى جايلك ده بدل ما أجى اقتله
ظلت لثوانى تحاول استيعاب ما قاله بتقول ايه
عريس ايه
صاح بها غاضبا العريس اللى جايلك لو وافقتى عليه متلوميش غير نفسك يا تويا سمعانى
عقدت حاجبيها بغيظ أبعد كل الفترة الماضية وعندما يحادثها ېصرخ بها دون كلمة اشتياق وعن أي عريس يتحدث
صاحت به غاضبة عريس ايه اللي بتتكلم عنه ثم انت مالك ومالى اتجوز أو متجوزش دى حاجة تخصنى
انتفضت من صرخته وابعدت الهاتف عن اذنها والله العظيم يا تويا لو فكرتى بس انك تكونى لراجل غيرى لأكون مخلص عليه
لو راجل غيرى لمسك ولا حط دبلته في ايدك لاكسرله دراعه
لو عينه بصتلك لأكون مصفيها
سمعانى انتى ليا انا وبس فاهمة
أرادت أن تثيره أكثر وتعانده ابتسمت وهى تحاول أن يكتسى صوتها بالجدية
ليث خليك في حالك اتجوز أو لا أنا حرة
والصړخة زادت وهى من داخلها يهلل فرحا
تويا والله العظيم ما هسيبك انتى مراتى فاهمة ولا لا انتى مراتى النهاردة بكره انتى مراتى
وده بأمارة إيه مراتك بأمارة إيه
أعاد كلمته القديمة مرة أخرى يعنى على اعتبار ما سيكون وبعدين احنا في إيه ولا ايه انا بزعق معاكى وانتى بتعاندى ليه
كتمت ضحكتها ولكن
صوت طرقات الباب قطعت حديثهم أنا هقفل دلوقتى
زعق بها متقفليش أنا معاكى على التليفون لحد ما تشوفى مين مش يمكن عريس الغفلة عشان يبقى أمه داعية عليه
ضحكت فهدأت ثورته قائلا بصوت متهدج روحى افتحى الله يخليكى وأنا على التليفون اهو
أمسكت بهاتفها واتجهت نحو الباب فتحته لتفاجئ بخالد يقف أمامها مبتسما بخبث وحشتينى يا تويا
صړخت عندما رأته أمامها يدخل ويغلق الباب خلفه ينظر إليها
برغبة في قټلها 
رغبة أن ېقتل فيها براءتها
من ألقى في السچن بسببها لن تحيا كثيرا لن يتركها تعيش
تنعم بحياتها من جديد
انت عاوز إيه اطلع بره
ظل جاى دلوقتى عشان أخذه والمرة دى لا حد هيمنعى ولا حد هيلحقك أسرعت تجرى وصوت ليث ېصرخ بها تويا فى إيه
صړخت ليسمعها عسى أن يلحقها
عسى أن ينقذها
الحقنى يا ليث الحقنى يا ليث
وانقطع الاتصال وهو يجرى في طرقات الشركة بسرعة اتجه نحو سيارته وتحرك بها بسرعة فائقة وهو يحاول الاتصال بها مرة أخرى ولا مجيب قلبه يشتعل صوت صړختها ېقتله
صوت خالد يتوعدها يشعره بالعجز
خالد لن يتركها أوشك على قتل نفسه بسرعته التي وصلت لأقصاها وأصوات التذمر والسب يسمعه كلما أسرع يتخطى الجميع ولكن صوت صرخته تخيله لخالد وما قد يفعله بها ېقتله يذبح صدره ألما وقسۏة
ظلت تصرخ عسى أن يسمعها أحدهم
عسى أن تجد من يسمع صوت استغاثتها
بقوة وقسۏة وبيده مدية يهددها بها بقى انتى عايشة حياتك عادى وبتحبى وعاوزة تتجوزى كمان
عاوزاه يأخد اللى معرفتش أخذه منك زمان ده يبقى على جثتى يا تويا على جثتى خلاص مش هيبص في وشك تانى هيبعد عنك ويرميكى
لحظات يحاول استيعاب ما فعله لم يكن ينوى قټلها كان فقط ليهددها
ا أن ېقتلها
سحب مديته بسرعة وتوتر وخرج من البيت بسرعة قبل أن يلحق به ليث الذى من المؤكد أنه سيصل في أي لحظة
سقطت أرضا تصرخ من الألم تحاول التمسك بأى شيء تحاول أن تصل لهاتفها ولكن الألم يزداد وغمامة رمادية تلوح أمام عيناها ولم تعد تتحمل أكثر لتغيب عن الوعى
وصل محمود وزوجته ومالك لبيتهم بعد يوم مرهق في المشفى بجوار زوجة إياد
خرجوا من السيارة لينتفضوا على صوت سيارة تأتى مسرعة من بعيد لتتوقف أمامهم وليلى كادت تصرخ عندما شعرت أنه ليخرج قائدها بسرعة نحو منزلهم ولا يرى أمامه أحدا
رأه مالك وصړخ به محمود مين الجدع ده وداخل عندنا ليه
تركهم مالك وهو يجرى خلف ليث ليفهم ما يحدث
صعد ليث
السلم بسرعة وتوقف أمام باب الشقة المفتوحة أمامه
بالتأكيد هي التي يقصدها دفع الباب بهدوء ودخل وقلبه ينتفض مما رآه
البيت مبعثر مقلوب رأسا على عقب صړخ يناديها وهو يجرى نحو أحد الغرف لكنه توقف واتسعت عيناه پصدمة عندما رأها ملقاة على الأرض بقعة دموية كبيرة تغطى جانبها
صړخ وهو يسرع نحوها يناديها
ويبكى ېصرخ بها وهو مسرعين ليصطدموا مما يروه
والصړخة كانت من ليلى تحاول أن ولكنه لم يشعر بهم كل ما كان يريده أن تفتح عيناها
ظل ېصرخ بها حتى شعر بعيناها تفتح ببطء تويا سمعانى
ابتسمت پألم شديد قالى أنى مش هلحق اشوفك
يذرع الممر ذهابا وإيابا پغضب يشعر بحاله عاجز يتذكرها صړختها مازالت عالقة بذهنه
صوت خالد يتوعدها
ورؤيتها ملقاة على الأرض دماءها التي تركت أثرها على قميصه
لكن كل ما يريده الأن هي فقط يريدها بعنادها
بشقاوتها يريد عيناها الضاحكة
صوتها
هو ما كل يرغبه الأن
فقط
أن تعود إليه
انتبه على خروج مصطفى ليسرع نحوه مع الباقى ليسأله بلهفة تويا عاملة إيه
نظر إليهم بوجه مبتسم الحمدلله ربنا ستر بس الإصابة مش سهلة وأكيد هتتنقل على العناية المركزة دلوقتى لحد ما تفوق وصحتها تتحسن
خرجت من غرفة العمليات وهم خلفها حتى منعوهم من دخول غرفة العناية وهو يقف يتابعها من خلف الزجاج يراها نائمة مستكينة يرى نفسه عاجز عن فعل أي شيء يعيدها إليه من جديد
شعر بمن ليجد مالك خلفه ممكن تروح تستريح يا ليث انت معانا من بدرى واكيد تعبت
هز رأسه بنفى وهو يعود وينظر إليها انا مش تعبان أنا
عاوز اطمن عليها بس
أن شاء الله هتبقى كويسة بس انت عرفت إزاى باللى حصل
ابتلع ريقه پألم وهو يتذكر كل ما حدث
كنت بكلمها في الموبيل وفجأة الباب خبط سمعتها بتصرخ وسمعت صوته بيهددها بعدها الموبيل اتقفل مبقتش عارف أنا بجرى ازاى
مسح وجهه وهو يكمل ملحقتوش
يا ريتنى لحقته والله كنت قټلته
سأله مالك بلهفة هو مين يا ليث مين
خالد خالد هو اللى عمل كده
صاح مالك پغضب اه يا ابن وحياة امى ما هسيبه
من غير ما تقول نطمن عليها بس وهتشوف أنا هعمل فيه إيه
فتحت عيناها ببطء تشعر پألم قاسى بجانبها قبضت حتى سمعت صوت يناديها حمدالله على السلامة
نظرت لتجد ممرضة تقف بجوارها تتحسس كفها بعدما حقنتها بالدواء
همست بضعف أنا فين 
أنتى في المستشفى يا حبيبتى حمدلله على سلامتك
أنا هنا من امتى
من كام يوم الحمدلله انك بخير أنا هروح انادى للدكتور يشوفك
كادت لتغادر فنادتها لو سمحتى هو مين اللى جابنى هنا
_ الدكتور مصطفى أخوكى طلب الإسعاف لما حصل ده حصل وأهلك كلهم كانوا معاكى بس كلهم كوم والشاب اللى كان معاهم كوم تانى
حاولت تويا أن تعتدل متسائلة اسمه إيه 
حاولت الممرضة أن تتذكر الإسم ولكن باب الغرفة فتح فجأة ليظهر من خلفها مبتسمااسمه ليث
خرجت الممرضة لتتركه يتجه نحوها
ابتسمت باشتياق كنت فاكرة أنى مش هشوفك تانى
وعادربنا عالم بيا يا تويا عالم كان ممكن يجرالى إيه لو حصلك حاجة
ظل تنظر إليه تتأمل ملامحه بحب
ه عاوزك تقومى بسرعة بقى عشان نتجوز مش هصبر أكتر
من كده
ابتسمت پألم جواز مرة واحدة
طبعا هو أنا لسه هستنى خطوبة لا