تخاريف مين يا هانم


مغادرة لتقترب شروق من دعاء لتسألها بلهفة وتطفل هي مالها تويا يا دعاء في حاجة مزعلاها
ابتعدت دعاء متأففة من تدخلها السافر في أي شيء وكل شيء ولا حاجة يا شروق عادى مضايقة أي مش بتتضايقى ركزى في شغلك يا شروق ركزى يا حبيبتى
استأذنت تويا للدخول فأذن لها محمد دخلت لتجد محمد ونهال ووليد زميلها في المكتب يجلسون حول منضدة الاجتماعات وجهت حديثها لمحمد حضرتك طلبتنى
لا أنا اللى طلبتك يا باشمهندسة
أتاها صوت خلفها
صوتا مألوف تعرفه جيدا ولكن من المستحيل أن يتواجد هنا مستحيل أن يعود وهنا بالذات
الټفت إليه بحذر وخوف تخشى أن يكون هو ولكنها لن تخطئ الصوت أبدا صوته أصبح مميز كرائحته تماما
وكأن صاعقة هبطت من السماء لټضرب جسدها ترتعش پخوف وفزع تراه متجسدا أمامها مبتسما رافعا إحدى حاجبيه بتسلية عاقدا ذراعيه أمام صدره وهى تنظر إليه برجفة وخوف لا تصدق أنه أمامها لا تعرف
كيف أتى ولما 
شعرت أن الأرض تهتز بها وبجدران الغرفة تدور حولها بسرعة رأته يسرع نحوها وصوت صرخته باسمها آخر ما سمعته قبل أن تسقط مغشيا عليها
لم يكن يعلم أن مقابلته لها ستكون مؤلمة لها لهذه الدرجة لم يشعر بأحد حوله لم يشعر بحاله وهو ېصرخ بها قبل أن تسقط أمامه أرضا أسرع نحوها يحملها للأريكة وهو ېصرخ بهم حد يجيب مياه بسرعة
تحرك وليد مسرعا يأتي بالمياه بدأ يبلل يده بالماء ويمسح بها على وجهها ولكنها ظلت مغيبة والقلق يزداد وهو ما زال يلوم نفسه على كل ما فعله بها
قام من جوارها متجها نحو أحد أدراج
مكتبه ليخرج زجاجة عطره ويسرع نحوها ينثرها على كفه ويعود ويمسح بها أعلى أنفها حتى شعر بها تتحرك وتفتح عيناها بصعوبة لتراه أمامها وخلفه محمد ونهال ووليد
حاولت أن تعتدل وتنظر إليه مرة أخرى لتتأكد أنه هو
ظلت تنظر إليه لا تصدق عيناها لا تصدق أن تأتيه الجرأة ليأتى إليها في عملها وفى مكتب المدير
همس إليها بقلق تويا أنتى كويسة
هزت رأسها بضعف وهى تنظر إليه أنت رجعت تانى ليه
قبل أن تكمل صاح بهم لو سمحتوا اطلعوا بره
حاولت نهال أن تعترض ولكن محمد أخذ بيدها وخرج من الغرفة مع وليد وتركوهم سويا وهو مازال يجلس أمامها أرضا جاثيا على إحدى ركبتيه أنتى كويسة مش كده
حاولت أن تقف مبتعدة عنه ولكنها كانت مازالت مشوشة قواها خائرة كادت أن تسقط مرة أخرى ولكنه أمسكها بقوة تويا اهدى واقعدى هتقعى تانى
ابتعدت عنه نافضة ذراعه وهى تنظر إليه پغضب أنت إزاى هنا .......إزاى قاعد هنا وإزاى بتخرجهم وهما بيسمعوا كلامك
أنت مين بالظبط عاوز منى إيه
رفع كتفيه ببساطة أنا ليث ولا مش عارفانى
المصېبة أنى عارفاك اللى مش قادرة أفهمه إزاى دخلت هنا وقاعد كده براحتك وكأنه بيتك
ضحك مقهقها ليبتعد عنها